أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

76

رسائل آل طوق القطيفي

أبو عبد الله عليه السلام بالمدينة سنة ثلاث من الهجرة ) ، انتهى . قلت : تلخّص من هذا أن الأرجح أن عام مولده الشريف هو الرابع من الهجرة وهو الأشهر ؛ ولأنه الموافق لما قدّمناه من أن الأشهر الأظهر أن عام مولد أخيه الحسن صلوات الله وسلامه عليهما سنة [ ثلاث ( 1 ) ] ، ولا ريب أن مولد الحسين عليه السلام هو العام الثاني من مولد أخيه الحسن ، صلوات الله وسلامه عليهما . ويحمل ما دلّ على القول بأنه سنة [ ثلاث ( 2 ) ] ، كروايتي ابن جرير السابقتين في ميلاد أخيه عليه السلام ، على معنى أن الحمل به وقع سنة [ ثلاث ( 3 ) ] ، وأن مولده العميم البركة في الخامس والعشرين من ربيع المولد . ويدلّ عليه روايات كثيرة ، وقد عمل بها جماعة كما سمعت ، منها ما أشار له المجلسيّ ( 4 ) أنه ورد في روايات صحيحة أنه لم يكن بين ولادة الحسنين إلَّا ستة أشهر وعشراً ، وقد عرفت أن الإجماع والنصّ الَّذي عليه عمل العصابة وفتاواهم في عامّة الأصقاع والأزمان أن مولد أخيه الحسن في منتصف شهر رمضان ، فلا عبرة بما حكم بإمكانه المجلسيّ من منعه من كونها في منتصف شهر رمضان ، فهو كفرض إمكان ألَّا توجد السماء . ومن ذلك ما رواه الكليني رحمه الله بسنده إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال « كان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر ، وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشر ( 5 ) » . وما رواه بسنده عن الصادق عليه السلام أنه فسّر قوله عزّ وجلّ * ( وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * ( 6 ) بالحسين عليه السلام ، فإنّ الفصال التامّ سنتان ، فيبقى للحمل ستّة أشهر . وفي آخر هذه الرواية قال عليه السلام « ولم يرضع الحسين عليه السلام من فاطمة عليها السلام ولا من أُنثى . كان يؤتى به

--> ( 1 ) في المخطوط : ( الثالثة ) . ( 2 ) في المخطوط : ( سنة الرابعة ) ، والصحيح أنه سنة ثلاث كما أثبتناه ؛ إذ به يتمّ توجيه رواية ابن جرير الطبريّ الناصّة على أنه عليه السلام ولد سنة ثلاث من الهجرة ، ويدلّ عليه أيضاً روايتاه المتقدّمتان في ميلاد أخيه الحسن السبط عليه السلام حيث نصّ هناك على كون ولادته عليه السلام سنة اثنتين من الهجرة المشرّفة . ( 3 ) في المخطوط : ( الثالثة ) . ( 4 ) مرآة العقول 5 : 361 . ( 5 ) الكافي 1 : 463 464 / 2 . ( 6 ) الأحقاف : 15 .